الصيمري

120

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

بأحد ما قدمناه ذكره ، ويكون رشيدا ، وحده أن يكون مصلحا لماله عدلا في دينه ولو كان مصلحا لماله غير عدل في دينه أو بالعكس لم يدفع إليه ماله ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : إذا كان مصلحا لماله مدبرا له وجب فك حجره ، سواء كان عدلا مصلحا لدينه أو لم يكن ، وهذا هو المشهور عند أكثر أصحابنا ، وهو المعتمد . مسألة - 4 - قال الشيخ : إذا لم يحصل الرشد لا ينفك الحجر إلى أن يصير شيخا كبيرا ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : إذا بلغ خمسا وعشرين سنة فك حجره على كل حال ، ولو تصرف في ماله قبل بلوغ خمس وعشرين سنة صح تصرفه في البيع والشراء والإقرار . والمعتمد قول الشيخ ، لعموم « فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ » ( 1 ) وهذا لم يونس منه الرشد . مسألة - 5 - قال الشيخ : إذا بلغت المرأة رشيدة دفع إليها مالها وجاز لها أن تتصرف فيه ، سواء كان لها زوج أو لم يكن ، وبه قال الشافعي . وقال مالك : ان لم يكن لها زوج لا يدفع إليها مالها ، وان كان لها زوج دفع إليها مالها ، ولا يجوز لها أن تتصرف إلا بإذن زوجها . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة . مسألة - 6 - قال الشيخ : إذا بلغ الصبي وأونس منه الرشد ودفع إليه ماله ثم صار مبذرا مضيعا لماله في المعاصي حجر عليه ، وبه قال مالك والشافعي وأحمد . وقال أبو حنيفة وزفر : لا يحجر عليه وتصرفه نافذ في ماله .

--> ( 1 ) سورة النساء : 6 .